تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
55
كتاب الطهارة
وضع الحمّام في محيط صدور الروايات ، كان على غير ما هو المتعارف في بلادنا ؛ لكون الماء في تلك البلاد قليلًا في غاية القلَّة ، فيلزم من الحكم بالانفعال وعدم الاعتصام حرج عظيم وعسر شديد ، ومع هذا الاحتمال الذي يمكن ادّعاء قوّته ، لا مجال لدعوى التعميم ؛ إذ هو متفرّع على إلغاء الخصوصيّة بنظر العرف ، ومعه لا تكون الخصوصيّة مُلغاة أصلًا ، والروايات الواردة في ماء الحمّام " 1 " لا تُستفاد منها علَّة طهارته واعتصامه ؛ لكون عُمدتها هي صحيحة داود بن سرحان المتقدّمة " 2 " ، وقد عرفت أنّ مفادها : أنّ التنزيل إنّما هو في خصوصيّة في الجاري بها يمتاز عن غيره " 3 " ، وأمّا أنّ تلك الخصوصيّة مناطٌ وعلَّة للحكم المذكور فيها ؛ حتّى يتعدّى من مورده إلى سائر الموارد التي لم يرد فيها تنزيل ، فلا تدلّ عليه أصلًا ، والاستبعادات التي ذكروها لاختصاص الحكم بماء الحمّام " 4 " لا تقاوم هذا الاحتمال ، فراجع .
--> " 1 " وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 . " 2 " تقدّم في الصفحة 49 . " 3 " تقدّم في الصفحة 51 . " 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 65 .